أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
401
شرح معاني الآثار
ما ليس لبعض كان بذلك القرب أولى بالميراث ممن هو أبعد منه وكان المسلمون إذا لم يكن للميت عصبة يرثونه جميعا فإذا كان بعضهم أقرب إليه من بعض فالنظر على ما ذكرنا أن يكون من قرب منه أولى بالميراث ممن هو أبعد منه من المتوفي من المسلمين فثبت بالنظر أيضا ما ذكرنا وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وقد ذكرنا في هذه الآثار التي رويناها عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلافا بينهم في بعضها وبعد اجتماعهم على الوراثة بالأرحام التي لا تعصب أهلها فممن اختلفوا فيه من ذلك في ميراث ذوي الأرحام دون الموالي وقد ذكرنا ذلك عن عمر وعلي وعبد الله وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ذلك حدثنا علي بن زيد قال ثنا عبدة قال أنا ابن المبارك قال أنا أبان بن ثعلب عن الحكم عن عبد الله بن شداد بن الهاد أن ابنة حمزة أعتقت مولى لها فمات المولى وتركها وترك ابنته فأعطاها النبي صلى الله عليه وسلم النصف وأعطى بنت حمزة النصف حدثنا علي قال ثنا عبدة قال ثنا ابن المبارك قال أنا شعبة عن الحكم قال سمعت عبد الله بن شداد يقول هي أختي ثم ذكر مثله حدثنا علي قال ثنا عبدة قال أنا ابن المبارك قال أنا سفيان عن سلمة بن كهيل قال انتهيت إلى عبد الله بن شداد وهو يحدث القوم يقول هي أختي فسألتهم فقالوا كان مولى لابنة حمزة ثم ذكر مثله حدثنا علي قال ثنا عبدة قال أنا ابن المبارك قال أنا سفيان عن منصور بن حيان الأسدي عن عبد الله بن شداد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا علي قال ثنا عبدة قال أنا ابن المبارك قال أنا جرير بن حازم عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب وأبي فزارة قالا ثنا عبد الله بن شداد فذكر مثله ثم قال هل تدرون ما بيني وبينها هي أختي من أمي كانت أمنا أسماء بنت عميس الخثعمية فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ورث بنت حمزة مولاها ما بقي بعد نصيب ابنته بحق فرض الله عز وجل لها ولم يرد ما بقي على البنت فدلت هذه الآثار أن مولى العتاقة أولى بالميراث من الرحم الذي ليس بعصبة وقد روى مثل هذا أيضا عن علي